ابن عابدين

265

حاشية رد المحتار

الذي اشتراه به ، لان الثابت له خيار فإسقاطه لا يمنع من البيع مرابحة كما لو كان فيه خيار شرط أو رؤية ، وكذا لو اشتراه مرابحة فاطلع على خيانة فرضي به كان له أن يبيعه مرابحة على ما أخذه به لما ذكرنا أن الثابت له مجرد خيار . بحر عن الفتح . قوله : ( بالتعييب ) مصدر تعيب صار معيبا بلا صنع أحد ، ويلحق به ما إذا كان بصنع المبيع ، وشمل ما إذا كان نقصان العيب يسيرا أو كثيرا وعن محمد : لو نقص قدرا لا يتغابن الناس فيه لا يبيعه مرابحة بلا بيان ، ودل كلامه أنه لو نقص بتغير السعر بأمر الله تعالى لا يلزمه البيان بالأولى . بحر . قوله : ( ووطئ الثيب ) بصيغة الفعل الماضي عطفا على قوله : اشتراه أو بصيغة المصدر عطفا على أنه اشتراه . قوله : ( كقرض فأر وحرق نار ) الأولى ذكرهما بعد قوله : بآفة سماوية ا ه‍ ح . وقرض بالقاف ، وذكره أبو اليسر بالفاء . فتح . والذي في القاموس والمصباح الأول . قوله : ( المشتري ) بصيغة المفعول نعت للثوب . قوله : ( لا بد من بيانه ) أي بيان أنه تعيب عنده بالتعيب . قوله : ( ورجحه الكمال ) نعم رجحه أولا بقوله : واختياره وهذا حسن ، لان مبنى المرابحة على عدم الخيانة وعدم ذكره أنها انتقصت إيهام للمشتري ، أن الثمن المذكور كان لها ناقصة ، والغالب أنه لو علم أن ذلك ثمنها صحيحة لم يأخذها معيبة إلا بحطيطة ا ه‍ . لكنه قال بعده : لكن قولهم هو كما لو تغير السعر بأمر الله تعالى فإنه لا يجب عليه أنه يبين أن اشتراه في حال غلائه ، وكذا لو اصفر الثوب لطول مكثه أو توسخ إلزام قوي ا ه‍ . نعم أجاب في النهر بقوله : وقد يفرق بأن الابهام فيما ذكر ضعيف لا يعول عليه ، بخلاف ما لو اعورت الجارية فرابحه على ثمنها فإنه قوي جدا فلم يغتفر ا ه‍ . قلت : وفيه كلام فقد يكون تفاوت السعرين أفحش من التفاوت بالعيب ، والكلام حيث لا علم للمشتري بكل ذلك ، والأحسن الجواب بأن ذلك مجرد وصف لا يقابله شئ من الثمن ، بخلاف الفائت بعور الجارية ، وقرض الفأر ونحوه فإنه جزء من المبيع ، ولا يرد ما اشتراه بأجل ، فإنه لا يرابح بلا بيان كما يأتي لقولهم : إن الاجل يقابله جزء من الثمن عادة ، فيكون كالجزء فيلزمه البيان . قوله : ( وأقره المصنف ) وكذا شيخه في بحره والمقدسي . قوله : ( بالتعييب ) مصدر عيبه إذا أحدث به عيبا . بحر . قوله : ( ولو بفعل غيره الخ ) دخل فيه ما إذا كان بفعله بالأولى وكذا ما إذا كان يفعل غيره بأمره ، واحترز به عما إذا كان بفعل المبيع ، فإنه ملحق بالآفة السماوية كما مر ، لان المرابح لم يكن حابسا شيئا . قوله : ( وإن لم يأخذ الأرش ) لتحقق وجوب الضمان . فتح قوله : ( ووطئ البكر ) لان العذرة جزء من العين يقابلها الثمن وقد حبسها . فتح . قوله : ( كتكسر ) ( 1 ) أي تكسر الثوب . قوله : ( لصيرورة الأوصاف مقصودة بالاتلاف ) أي فتخرج عن التبعية بالقصدية ، فوجب اعتبارها فتتقابل

--> ( 1 ) قوله : ( كتكسر الخ ) هكذا بخطه من غير ضمير والذي في نسخ الشارح : كتكسره بالضمير ، وهو الأنسب بقوله اي تكسر الثواب ا ه‍ . مصححه .